EN
سيتم بمشئية الله تعالى إضافة تفريغ جميع الخطب المنشورة في الموقع، ويتم التحديث تدريجيا
التحذير من الفتن صغارها وكبارها

الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله.

{يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله حق تقاته ولا تموتن إلا وأنتم مسلمون}.

{يا أيها الناس اتقوا ربكم الذي خلقكم من نفس واحدة، وخلق منها زوجها، وبث منهما رجالاً كثيراً ونساءً، واتقوا الله الذي تساءلون به والأرحام إن الله كان عليكم رقيباً}.

{يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وقولوا قولا سديداً، يصلح لكم أعمالكم ويغفر لكم ذنوبكم، ومن يطع الله ورسوله فقد فاز فوزاً عظيماً}.

أما بعد:

فإن أصدق الحديث كلام الله، وخير الهدى هدى محمد صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم، وشر الأمور محدثاتها، وكل محدثة في دين الله بدعة، وكل بدعة ضلالة، وكل ضلالة في النار، أعيذكم الله وإياكم وجميع المسلمين والمسلمات من النار.

أيُّها النَّاسُ:

أخرج الإمام مسلم في صحيحه من طريق يونس، عن ابن شهاب، عن أبي إدريس الخولاني، عن حذيفة رضي الله عنه وأرضاه، قال: "إني لأعلم الناس فيما بين يدي ويدي الساعة بالفتن، وما بي أي أن أحدث بكل شيء إلا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قد أسر إلي بشيء من ذلك، وإن رسول الله حدث في مجلس أنا فيه عن الفتن فقال وهو يعد الفتن: «ثَلاثٌ مِنْهَا -أَيْ مِنَ الفِتَنِ العَظِيمَةِ- لا تَكَادُ تَذَرُ شَيْئاً، وَمِنْهَا فِتَنٌ كَرِيحِ الصَّيْفِ، مِنْهَا صِغَارٌ وَمِنْهَا كِبَارٌ»". قال حذيفة: فما من أولئك النفر أحد اليوم -أي حين حدث التابعي ومن معه رحمهم الله كان قد مات أولئك النفر من الصحابة رضي الله عنهم الذين سمعوا هذا الحديث من رسول الله صلى الله عليه وسلم- وهو تحذير منه عليه الصلاة والسلام من صغير الفتن ومن كبيرها.

وقد أخبر أن الفتن كثيرة؛ ففي الصحيح أن النبي عليه الصلاة والسلام قال: «إِنِّي لأَرَى الفِتَنَ خِلالَ بُيُوتِكُمْ كَمَوَاقِعِ القَطْرِ».

وأخبر عليه الصلاة والسلام أن من أشراط الساعة أن تكثر الفتن في الناس، فقال عليه الصلاة والسلام: «إِنَّ مِنْ أَشْرَاطِ السَّاعَةِ أَنْ يَتَقَارَبَ الزَّمَانُ، وَأَنْ يُرْفَعَ العِلْمُ، وَتَظْهَرَ الفِتَنُ، وَيُلْقَى الشُّحُّ فِي النَّاسِ، وَيَكْثُرَ الهَرْجُ».

فالفتن كثيرة عباد الله، ومنها كما قال عليه الصلاة والسلام صغير وكبير، والصغير يرقق الكبير والعياذ بالله، ومنها فتنة الرجل في أهله وماله وولده كما بين رسول الله صلى الله عليه وسلم.

وقال الله عز وجل: ﴿إِنَّمَا أَمْوَالُكُمْ وَأَوْلَادُكُمْ فِتْنَةٌ﴾. ولهذا جاء في الحديث: «الوَلَدُ مَبْخَلَةٌ مَجْبَنَةٌ»، ربما كذب، ربما غش، ربما تعامل بمعاملة محرمة من أجل الولد أو من أجل المال أو الأهل.

وهكذا من الفتن العظيمة فتن الشبهات، وقد حذرها الله عز وجل في كتابه، وحذرها رسوله عليه الصلاة والسلام. قال الله: ﴿لِيَجْعَلَ مَا يُلْقِي الشَّيْطَانُ فِتْنَةً﴾ ثم بين أنها فتنة لصنفين: ﴿لِلَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ وَالْقَاسِيَةِ قُلُوبُهُمْ وَإِنَّ الظَّالِمِينَ لَفِي شِقَاقٍ بَعِيدٍ﴾.

أصحاب القلوب المريضة والقاسية البعيدة عن الله تشرب الشبهات كما يشرب الإسفنج الماء، وتَقبل فتنة الشبهات التي يلقيها الشيطان على شياطين الإنس.

وفي مسلم عن جابر رضي الله عنه أن النبي عليه الصلاة والسلام قال: «إِنَّ الشَّيْطَانَ يَبْعَثُ سَرَايَاهُ لِيَفْتِنُوا النَّاسَ، فَأَعْظَمُهُمْ عِنْدَهُ مَنْزِلَةً أَعْظَمُهُمْ فِتْنَةً» -أعظمهم عند الشيطان الأكبر منزلة أعظمهم فتنة للناس-.

ومن تلك الفتن المدلهمة في أوساط المسلمين فتنة السحر. قال الله عز وجل: ﴿وَمَا يُعَلِّمَانِ مِنْ أَحَدٍ حَتَّى يَقُولَا إِنَّمَا نَحْنُ فِتْنَةٌ فَلَا تَكْفُرْ﴾.

السحرة والكهنة والعرافون والذين يضربون في الرمل والمنجمون والذين يزعمون معرفة الغيب وأماكن المسروقات والحظوظ التي تكون للناس وما يحصل عليهم في مستقبل الزمان وما جرى عليهم فيما مضى؛ انتشر السحرة في أوساط المسلمين، لا سيما في بلاد يحكمها الرفض والرافضة، فتراه في كل مدينة، بل في كل حي وحارة، ساحر أو كاهن أو عراف أو دجال أو متمم صاحب رباطات وحلق أو رقى شركية، انتشروا وانتشرت الفتنة بهم وعمت في المسلمين والمسلمات إلا من رحم الله، فيأتونهم ليلاً ونهاراً، وأضروا في المسلمين ضرراً عظيماً، ولا يوجد الرفض في بلد إلا انتشر فيه السحر والكهنة وهذه الأصناف.

وهكذا من الفتن العظيمة فتنة الشهوات في أوساط المسلمين، ومن أعظمها فتنة المال؛ فإن المال فتنة كما أخرج الترمذي وهو في الجامع الصحيح، وفي الصحيح أيضاً عن كعب بن عياض رضي الله عنه أن النبي عليه الصلاة والسلام قال: «إِنَّ لِكُلِّ أُمَّةٍ فِتْنَةً، وَفِتْنَةُ أُمَّتِي المَالُ».

المال به يخون الخائن الوطن والدين والعرض والمسلمين. قال عليه الصلاة والسلام: «بَادِرُوا بِالأَعْمَالِ فِتَناً كَقِطَعِ اللَّيْلِ المظْلِمِ، يُصْبِحُ الرَّجُلُ مُؤْمِناً وَيُمْسِي كَافِراً، أَوْ يُمْسِي مُؤْمِناً وَيُصْبِحُ كَافِراً، يَبِيعُ دِينَهُ بِعَرَضٍ مِنَ الدُّنْيَا».

فتنة عظيمة على كثير من ضعاف النفوس المال، يُشترى بالفلوس كثير من ضعاف النفوس.

وهكذا من فتنة الشهوات العظيمة في المسلمين فتنة الدنيا والمناصب والتعالي فيها والتكاثر منها، وفتنة الفروج والنساء، نعوذ بالله من ذلك.

وفي الصحيح عن أبي سعيد رضي الله عنه أن النبي عليه الصلاة والسلام قال: «إِنَّ الدُّنْيَا حُلْوَةٌ خَضِرَةٌ، وَإِنَّ اللَّهَ مُسْتَخْلِفُكُمْ فِيهَا فَيَنْظُرُ كَيْفَ تَعْمَلُونَ، فَاتَّقُوا الدُّنْيَا وَاتَّقُوا النِّسَاءَ، فَإِنَّ أَوَّلَ فِتْنَةِ بَنِي إِسْرَائِيلَ كَانَتْ فِي النِّسَاءِ».

وفي الصحيحين أنَّ النبي عليه الصلاة والسلام قال: «مَا تَرَكْتُ بَعْدِي فِتْنَةً أَضَرَّ عَلَى الرِّجَالِ مِنَ النِّسَاءِ».

وهكذا من الفتن المدلهمة في أوساط المسلمين فتنة تصديق دعاة الشر والضلالة الذين يكذبون كما يتنفسون، من دعاة الرفض، ومن دعاة التجهم، والخروج، وسائر أهل البدع.

وقد قال عليه الصلاة والسلام كما في الصحيح عن حذيفة رضي الله عنه لما سأله: يا رسول الله، أرأيت إن أدركني ذلك؟ قال: «اعْتَزِلْ تِلْكَ الفِرَقَ كُلَّهَا، وَلَوْ أَنْ تَعَضَّ عَلَى أَصْلِ شَجَرَةٍ حَتَّى يُدْرِكَكَ المَوْتُ وَأَنْتَ عَلَى ذَلِكَ».

وللمسلم والمسلمة مخارج متعددة وأسباب متنوعة للنجاة من الفتن؛ من أعظمها الحذر غاية الحذر من الفتن ودعاة الفتن. قال الله عز وجل: ﴿وَاتَّقُوا فِتْنَةً لَا تُصِيبَنَّ الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْكُمْ خَاصَّةً﴾، وقال الله عز وجل: ﴿وَاحْذَرْهُمْ أَنْ يَفْتِنُوكَ عَنْ بَعْضِ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ إِلَيْكَ﴾.

ومنها -أي من أسباب النجاة من الفتن- اجتنابها والبعد عنها؛ وقد أخرج أبو داود وهو في الجامع الصحيح، وأيضاً في الصحيحة عن المقداد رضي الله عنه أن النبي عليه الصلاة والسلام قال: «إِنَّ السَّعِيدَ لَمَنْ جُنِّبَ الفِتَنَ، إِنَّ السَّعِيدَ لَمَنْ جُنِّبَ الفِتَنَ، إِنَّ السَّعِيدَ لَمَنْ جُنِّبَ الفِتَنَ، وَلَمَنِ ابْتُلِيَ فَصَبَرَ فَوَاهَاً».

وفي الصحيحين عن أبي هريرة رضي الله عنه قال عليه الصلاة والسلام: «سَتَكُونُ فِتَنٌ القَاعِدُ فِيهَا خَيْرٌ مِنَ القَائِمِ، وَالقَائِمُ فِيهَا خَيْرٌ مِنَ المَاشِي، وَالمَاشِي فِيهَا خَيْرٌ مِنَ السَّاعِي، مَنْ اسْتَشْرَفَ لَهَا تَسْتَشْرِفْهُ، فَمَنْ وَجَدَ مَلْجَأً أَوْ مَعَاذاً فَلْيَعُذْ بِهِ».

========

الحمد لله على إحسانه، والشكر له على توفيقه وامتنانه، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له تعظيماً لشأنه، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله وصفيه من خلقه وخليله، صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم تسليماً.

أما بعد؛ أيها الناس، من أعظم المخارج وأسباب النجاه من الفتن الاستعاذه بالله جل وعلا منها.

وعند مسلم عن أم المؤمنين أن النبي عليه الصلاة والسلام علمنا أن نستعيذ بالله من فتنة الفقر ومن شر فتنة الغنى.

وفي الصحيحين عن أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم أمرنا أن نستعيذ بالله من الفتن جميعاً في الصلاة في كل صلاة: «إِذَا تَشَهَّدَ أَحَدُكُمْ فَلْيَقُلْ: اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ عَذَابِ جَهَنَّمَ، وَمِنْ عَذَابِ القَبْرِ، وَمِنْ فِتْنَةِ المَحْيَا وَالمَمَاتِ، وَمِنْ شَرِّ فِتْنَةِ المَسِيحِ الدَّجَّالِ»، فانتظم تحت هذا الحديث الاستعاذة بالله من شر جميع الفتن.

وفي الصحيح عن زيد رضي الله عنه أن النبي عليه الصلاة والسلام قال: «اسْتَعِيذُوا بِاللَّهِ مِنَ الفِتَنِ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ»، قالوا: «نَعُوذُ بِاللَّهِ مِنَ الفِتَنِ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ».

وعند مسلم عن أم المؤمنين رضي الله تعالى عنها -أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها- أن النبي عليه الصلاة والسلام أتى البقيع فقال: «اللَّهُمَّ لا تَفْتِنَّا بَعْدَهُمْ، لا تَحْرِمْنَا أَجْرَهُمْ، وَلا تَفْتِنَّا بَعْدَهُمْ».

هكذا يكون ديدن المسلم الاستعاذة والالتجاء الصادق إلى الله جل وعلا من الفتن ومن دعاتها وأهلها.

ومن أعظم الأسباب للنجاة من الفتن عباد الله الفرار منها، وقد قال عليه الصلاة والسلام: «يُوشِكُ أَنْ يَكُونَ خَيْرَ مَالِ المَسْلِمِ غَنَمٌ يَتْبَعُ بِهَا شَعَفَ الجِبَالِ وَمَوَاقِعَ القَطْرِ، يَفِرُّ بِدِينِهِ مِنَ الفِتَنِ». يَفِرُّ بِدِينِهِ مِنَ الفِتَنِ.

ومن أعظم المخارج وأسباب النجاة من الفتن أن يكون المسلم شجاعاً في زمان الفتنة فيأباها ولا يرضاها.

وفي الصحيحين عن البراء رضي الله عنه قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم مع المسلمين في الخندق فكان يقول: «اللَّهُمَّ لَوْلا أَنْتَ مَا اهْتَدَيْنَا، وَلا تَصَدَّقْنَا وَلا صَلَّيْنَا، فَأَنْزِلَنْ سَكِينَةً عَلَيْنَا، وَثَبِّتِ الأَقْدَامَ إِنْ لاَقَيْنَا، إِنَّ الأُلاَ -أَيْ كُفَّارِ قُرَيْشٍ وَالمُشْرِكِينَ وَمَنْ تَحَالَفَ مَعَهُمْ- إِنَّ الأُلى قَدْ بَغَوْا عَلَيْنَا، إِذَا أَرَادُوا فِتْنَةً أَبَيْنَا». قال البراء: فكان عليه الصلاة والسلام يرفع صوته، وهكذا في الرواية يكرر: «أَبَيْنَا أَبَيْنَا».

قال شراح هذا الحديث: إذا أرادوا إهانتنا أبينا الإهانة، وإذا أرادوا إذلالنا أبينا الإذلال. وقال بعضهم: إذا أرادوا أن نرجع عن الهداية إلى الشرك والشعبذة والسحر والدجل وإلى سب أصحاب محمد عليه الصلاة والسلام ورضي الله عنهم أبينا، إذا أرادوا فتنة أبينا، هذا شعار المسلم أمام كل داع إلى فتنة من أهل الضلالة، أبينا الفتن أبيناها ورفضناها ، ثباتاً على دين الله عز وجل.

ومن أعظم أسباب النجاة من الفتن إذا اضطر الأمر إلى ذلك واحتيج، قتال أهل الفتنة ونصرة دين الله عز وجل.

قال الله عز وجل في سورة البقرة: ﴿وَقَاتِلُوهُمْ حَتَّى لَا تَكُونَ فِتْنَةٌ وَيَكُونَ الدِّينُ لِلَّهِ﴾، وقال الله في سورة الأنفال: ﴿وَقَاتِلُوهُمْ حَتَّى لَا تَكُونَ فِتْنَةٌ وَيَكُونَ الدِّينُ كُلُّهُ لِلَّهِ﴾، ﴿وَيَكُونَ الدِّينُ كُلُّهُ لِلَّهِ﴾.

ومن هنا فهذه دعوة لجميع المسلمين عامة ولليمنييين خاصة برفض فتنة الرافضة وإبائها، وإن أرادوا حمل المسلم على ما هم فيه من الضلالة والظلم والبغي وأخذ المساجد أو هدمها وهدم البيوت على أهلها وأخذ أموال الناس بالباطل وأكلها بالباطل وحمل الناس على إنكار السنة؛ قراءة القارئ في صحيح البخاري إذا تمكن الرافضة من بلد جريمة من الجرائم، والتأمين في الصلاة في البلد الذي يتمكن فيه الرفض جريمة، والترضي عن أصحاب محمد جريمة، دعاة على أبواب جهنم نعوذ بالله من ذلك، وها هم يسعون كما يسعى الذين ذكر الله عنهم في سورة البروج، يحفرون الخنادق لقتل المسلمين وأبناء المسلمين، وما نقموا منهم إلا أن يؤمنوا بالله، فيجب على المسلمين أن يحموا دينهم وأن يقاتلوا من أراد بهم فتنة.

وقاتلوهم حتى لا تكون فتنة؛ لا يكون شرك ولا ضلالات ولا انتهاك للحرمات وأموال الضعفة والمساكين حتى لا تكون فتنة ويكون الدين كله لله عز وجل.

هذا مخرج إذا لم تكن؛ إلا الأسنة مركبا ركبها المسلمون وقاتلوا أعداء الله، والله عز وجل يقول: ﴿وَلَوْ يَشَاءُ اللَّهُ لَانْتَصَرَ مِنْهُمْ وَلَكِنْ لِيَبْلُوَ بَعْضَكُمْ بِبَعْضٍ﴾.

لقد هجم فرعون بجحافله على موسى عليه السلام ومن معه، وأصحاب موسى ما رفعوا سيفاً في تلك الحالة في وجه فرعون ومعه، أهلكهم الله عن بكرتهم وأخذه الله وجنوده.

{ولو يشاء الله لانتصر منهم ولكن ليبلو بعضكم ببعض} هكذا قال الله عز وجل.

قال المفسرون: ليبلو الله المسلمين، من يثبت على دينه ولا يستجيب لأهل الفتن ممن ينكص على عقبيه.

نعوذ بالله من الفتن ما ظهر منها وما بطن.

اللهم إنا نسألك الهدى والتقى والعفاف والغنى، اللهم اصلح أحوال المسلمين عامة، اللهم اصلح أحوال المؤمنين والمؤمنات والمسلمين والمسلمات في هذا البلد خاصة.

اللهم من أرادنا وبديننا وببلادنا وخيراتنا ومساجدنا ودعوتنا سوءاً فاجعل السوء يحيط به من كل جانب واجعل تدبيره تدميراً عليه.

اللهم عليك بالرافضة ومن تحالف معهم، اللهم عليك بالحوثيين ومن قاتل معهم يا قوي يا متين.

اللهم انصر عبادك الموحدين المقاتلين في جميع الجبهات وثبت أقدامهم، اللهم انصرهم وكن لهم مؤيداً ونصيراً ومعيناً وظهيراً يا رب العالمين.

والله أعلم وأحكم، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه.

والحمد لله رب العالمين.