العودة للخلف

6) الناقض الخامس

تاريخ النشر: 06 / 10 / 2026
: 4

                                                الناقض الخامس

مَن أبغض شيئًا مما جاء به الرسول ﷺ ولو عمل به كفَرَ إجماعًا

شرح الناقض الخامس

قوله: (مَن أبغض): البُغض نفورُ النفس عن الشيء، وهو ضدُّ الحب، والـحُبّ هو انجذاب النفس وميلها إلى الشيء، والبُغض أيضًا يُقال على عدم الرِّضا بالشيء أو عنه.

وقوله: (مَن): فيه عموم، فكل مَن لم يرض أو نفر وأبغض شيئًا من الدِّين الذي جاء به الرسول ﷺ مِن ذَكر أو أنثى وجنّ وإنس وسائر المكلفين، فيشمله الحكم المذكور.

والواجب على المسلم: مـحَبّة الله، ومحبة رسوله، ومحبة دينه وتعظيمه، والفرح به غاية الفرح والسرور، والاعتزاز به وتعلُّمه والدعوة إليه، لأنه دين الكرامة والتشريف والعزة والمصالح العظيمة والخير العميم.

فكلّ ما أمر الله به فهو خالص المصلحة أو راجحها، وكلُّ ما نهى عنه فإنما نهى عنه لمفسدته الخالصة أو الراجحة.

فمَا مِن خير في ديننا ودُنيانا إلا ودلَّنا عليه هذا الدِّين العظيم وما مِن شَرّ إلا وحَذّرنا منه، وهو الدِّين الحَقّ وما عداه فباطل قال تعالى: {إِنَّ الدِّينَ عِنْدَ اللَّهِ الْإِسْلَامُ}[آل عمران:19]، وقال: {وَمَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الْإِسْلَامِ دِينًا فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ} [آل عمران:85].

وهو الذي رَضيه الله لنا دِينا، فكيفَ لا نرضى به! قال: {الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلَامَ دِينًا} [المائدة:3]، فالواجب الفرح به والرضا التام به قال تعالى: {يَاأَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جَاءَتْكُمْ مَوْعِظَةٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَشِفَاءٌ لِمَا فِي الصُّدُورِ وَهُدًى وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ (57) قُلْ بِفَضْلِ اللَّهِ وَبِرَحْمَتِهِ فَبِذَلِكَ فَلْيَفْرَحُوا هُوَ خَيْرٌ مِمَّا يَجْمَعُونَ} [يونس: 57، 58].

وقد ألَّف المصنفُ ابنُ عبد الوهاب كتابًا نافعًا في «فضل الإسلام» يحسن مطالعته ودراسته.

قال عمر بن الخطاب رضي الله عنه: إنَّا قوم أعزَّنا الله بالإسلام فلن نلتمس العزّ بغيره([1]).

وقوله: (أبغض شيئًا مما جاءَ به الرسُول) لأن هذا ينافي كل المنافاة لما هو الواجب على المسلم تجاه الدِّين من المحبة والاعتزاز به والرِّضا به.

والحكم المذكور يشملُ:

ـ مَن أبغض ما جاء به الرسول جملةً وتفصيلًا ولا شكَّ في كُفر هذا.

ـ أو أبغض بعضَ ما جاء به الرسول ﷺ.

فقول الشيخ (شيئًا): فيه تنبيه على أنه لا يَلزم أن يُبغض الدِّين كلَّه جملةً حتى يُحكَم عليه بالكفر، بل مَن أبغض شعيرةً من شعائر الله سبحانه ولم يرضَ بها: كفَر عياذًا بالله من ذلك.

وقول الشيخ: (ممَّا جاء به الرسول): هذا قيدٌ مهم يَخرج به ما نُسب إلى الدِّين وليس منه ولم يأتِ به الرسول ﷺ بل جاء به بعضُ الفقهاء، أو بعضُ أهل الأهواء، وألصقوه بالدِّين من الأقوال والاجتهادات الخاطئة، والمقالات المخترعة أو الأعمال المُحدَثة.

فهذه المحدَثات يجب بغضها والتحذير منها لقوله ﷺ: «مَنْ أَحْدَثَ فِي أَمْرِنَا هَذَا مَا لَيْسَ منه فَهُوَ رَدٌّ» متفق عليه، وفي لفظ لمسلم: «مَنْ عَمِلَ عَمَلًا لَيْسَ عَلَيْهِ أَمْرُنَا فَهُوَ رَدٌّ».

واعلم أنَّ اللهَ تعالى يُعاقب أهلَ الأهواء والبدع في الدِّين بالافتتان بما هم فيه فتراهم يُحبّون بدَعَهم وينافحون عنها ويَعتزّون بها ويُبغضون ويَنفرون عن السُّنن التي جاء بها رسول الله ﷺ، وهذه عقوبة لهم على بُعدهم من السُّنة ولزوم الاتباع. قال تعالى: {فَلَمَّا زَاغُوا أَزَاغَ اللَّهُ قُلُوبَهُمْ وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الْفَاسِقِينَ} [الصف: 5]، وقال: {وَنُقَلِّبُ أَفْئِدَتَهُمْ وَأَبْصَارَهُمْ كَمَا لَمْ يُؤْمِنُوا بِهِ أَوَّلَ مَرَّةٍ} [الأنعام: 110].

وقوله: (أبغض شيئًا مما جاءَ بهِ الرسُول):

كأن يعتقد أنه لا يَصلح للناس، أو أنه ضار بهم، أو أنه لا يَليق بالبشر، أو أنه فاسد أو دنيء كمَن يُبغض السجود لله تعالى أو البكاء مِن خشية الله.

أو ينفر عنه لاعتقاده أنه ليس فيه الفلاح والنجاة.

أو يعتقد أنه سبب التخلُّف والهزيمة أو الفقر ونحو ذلك.

وكالذين يُنفّرون عن تشريع الحِجاب للمرأة المسلمة أو تعدُّد الزوجات أو الحدود الشرعية كحدِّ الرِّدة ويُبغضون ذلك التشريع.

وهكذا مَن يُبغض ويَكره عقيدةَ البراء من الكافرين وأعمالهم ويَعتقد عدَم صلاحيتها.

أو مَن يَكره: شرعيَّة إعفاء اللحية ويُبغضها بقلبه، أو غيرها من أمور الشرع لأنها من الشرع.

ويدخُل في هذا أيضًا:

مَن أبغضَ الله تعالى أو رسولَه ﷺ أو الصحابة رضوان الله عليهم، فمَن سبَّهم أو أبغضَهم وكفَّرهم أو فسَّقهم فهو كافر لأنهم حملة الدِّين وعنهم أخذناه فبُغْضُهم بغضٌ لما حملوه والوقيعة فيهم وقيعة في دين الله، والتغيُّظ منهم تغيُّظ من دين الله، قال تعالى: {مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاءُ عَلَى الْكُفَّارِ رُحَمَاءُ بَيْنَهُمْ تَرَاهُمْ رُكَّعًا سُجَّدًا يَبْتَغُونَ فَضْلًا مِنَ اللَّهِ وَرِضْوَانًا سِيمَاهُمْ فِي وُجُوهِهِمْ مِنْ أَثَرِ السُّجُودِ ذَلِكَ مَثَلُهُمْ فِي التَّوْرَاةِ وَمَثَلُهُمْ فِي الْإِنْجِيلِ كَزَرْعٍ أَخْرَجَ شَطْأَهُ فَآزَرَهُ فَاسْتَغْلَظَ فَاسْتَوَى عَلَى سُوقِهِ يُعْجِبُ الزُّرَّاعَ لِيَغِيظَ بِهِمُ الْكُفَّارَ وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ مِنْهُمْ مَغْفِرَةً وَأَجْرًا عَظِيمًا} [الفتح:29].

حكى البغوي في ”تفسيره“ عن الإمام مالك أنه قال: من أصبح وفي قلبه غيظٌ على أصحاب رسول الله ﷺ فقد أصابته هذه الآية.

قال ابنُ كثير  رحمه الله : «ومن هذه الآية انتزعَ الإمامُ مالك  رحمه الله  تكفير الروافض الذين يُبغضون الصَّحابة لأنهم يغيظونهم ومَن غاظ الصَّحابة فهو كافر لهذه الآية».

وقوله: (ولو عَمل به): أي التكفير لازم لهؤلاء بنفس الاعتقاد وعمل القلب، من البغض، والكُره، ولا يلزم من عمله به عدم تكفيره، وذلك أنَّ الحكم بكُفر مَن أبغضَ شيئًا من الدِّين الحق؛ تابع للاعتقاد وما قام بالقلب، فالحكم على نفس الاعتقاد كمَن يَستحلّ ما حرَّم الله تعالى وإنْ لم يفعلْه فهو كافر بإجماع المسلمين.

فمَن أبغضَ ما شرَعهُ الله واعتقد عدَم صلاحِه وهو يعمله فحالُه كحال المنافقين الاعتقاديين الذين كفّرهم الله في القرآن وحكم أنهم في الدّرْك الأسفل من النار تحت الكفّار الكفر الواضح.

مع أنَّ بعضَهم ربما كان يُصلي مع الصَّحابة خَلْف النبي ﷺ وربما شهدوا معه بعضَ المشاهد! ولكنهم يُبطنون بُغضَ الرسول وما جاء به فلم ينفعْهم العمل بشرائع الإسلام الظاهرة وهم يبطنون بغضها وكراهيتها.

واعلم -علّمك الله-: أنَّ معرفة هذا الناقض للتحذير منه حتى لا يقع المسلم فيه، وإذا عرفت أنَّ التكفير به إنما يتبع الاعتقاد وعمل القلب فإننا لا نكفِّر إلا مَن أظهر هذا الاعتقاد بلسانه أو أفعاله أو كتابته ونحو ذلك.

وأما مَن لم يَظهر منه ذلك فأمْره إلى الله الذي يَعلم خافيةَ الأعين وما تُخفي الصدور، هو يحكم فيه، فإنْ كان في الباطن على هذا الحال المشين فهو على خطر عظيم ويجب عليه أن يصلح عقيدته وإسلامه.

وإذا عرفْت هذا، فلا بد أيضًا أنْ تعرفَ أنَّ استثقال الأمر المشروع في الدِّين وكُرهه لمقتضى الطبيعة البشرية لا كُره نفس التشريع: ليس بكُفر كما في قوله تعالى: {كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِتَالُ وَهُوَ كُرْهٌ لَكُمْ وَعَسَى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئًا وَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ وَعَسَى أَنْ تُحِبُّوا شَيْئًا وَهُوَ شَرٌّ لَكُمْ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ} [البقرة:216]، والمسلم لا يكره فرضيَّة الجهاد نفسه وإنما قد يَكره القتال بعضُ المسلمين للمشقَّة التي فيه مِن مُصابرة الأعداء والجراحات والقتل ونحو ذلك.

ومع هذا أثبتَ اللهُ أنه خير للمسلم، ولهذا فرضَه وكتَبه، فأحبَّه المؤمنون وامتثلوه.

ففرقٌ بين كُره وبُغض نفس تشريع الله سبحانه، وبين كَون الفعل فيه ثِقل ومشقَّة قد تنفِر منه بعضُ النفوس البشريَّة، فالأول هو الذي يكفُر صاحبُه وهو مَن كَره نفس التشريع الإسلامي أو بعضَ ما فرض الله في هذا الدِّين.

وأما مثلًا كونه يثقُل عليه الوضوء بالماء البارد في يوم شات، فإنه يدفعهُ بالصبر عليه، واستحضار مثل حديث: «ألا أدلكم على ما يمحو الله به الخطايا ويرفع به الدرجات» ثم قال: «وإسباغ الوضوء على المكاره» أخرجه مسلم عن أبي هريرة رضي الله عنه.

وقوله: (كفرَ إجماعًا): نقلَ الاتفاق شيخ الإسلام ابن تيمية فقال: «المرتد مَن أشرك بالله تعالى أو كان مبغضًا للرسول ﷺ ولما جاء به، اتفاقًا»([2]).

ويدل على كفره أدلةٌ كثيرة نذكر منها هنا ما يلي:

1- قوله تعالى: {وَالَّذِينَ كَفَرُوا فَتَعْسًا لَهُمْ وَأَضَلَّ أَعْمَالَهُمْ (8) ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ كَرِهُوا مَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأَحْبَطَ أَعْمَالَهُمْ} [محمد: 8 ، 9] أي لا يريدونه ولا يحبُّونه بل يبغضونه ويكرهونه.

2- وقوله تعالى: {إِنَّ الَّذِينَ ارْتَدُّوا عَلَى أَدْبَارِهِمْ مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمُ الْهُدَى الشَّيْطَانُ سَوَّلَ لَهُمْ وَأَمْلَى لَهُمْ (25) ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَالُوا لِلَّذِينَ كَرِهُوا مَا نَزَّلَ اللَّهُ سَنُطِيعُكُمْ فِي بَعْضِ الْأَمْرِ وَاللَّهُ يَعْلَمُ إِسْرَارَهُمْ} [محمد: 25، 26].

3- قوله تعالى: {فَلَا وَرَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لَا يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجًا مِمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيمًا} [النساء:65]. لم يكتف بمجرَّد التحكيم بل شرطَ عدم التحرُّج مِن حكمه، وتمام الرِّضا والتسليم به.

4- أنَّ البغض لما جاء به الرسول أو شيء منه مناف للإيمان والتوحيد. فإنَّ الإيمان يَقتضي محبة الله ورسوله والدِّين الحقّ الذي جاء به الرسول.

ومِن شُروط لا إله إلا الله: المحبّة، أي: محبة كلّ ما دلَّت عليه وما هو من مقتضياتها فمَن أبغضَ شيئًا مما دلَّتْ عليه لم ينتفعْ بكلمةِ التَّوحِيد، قال الله تعالى عن أهل النار: {وَنَادَوْا يَامَالِكُ لِيَقْضِ عَلَيْنَا رَبُّكَ قَالَ إِنَّكُمْ مَاكِثُونَ (77) لَقَدْ جِئْنَاكُمْ بِالْحَقِّ وَلَكِنَّ أَكْثَرَكُمْ لِلْحَقِّ كَارِهُونَ} [الزُّخرُف: 78].

5- أنه مناقض لحقيقةِ العُبودية لله تعالى وإسلام الوجه له، والإذعان والانقياد لربّ العالمين، فإنَّ العبودية مبناها على: غاية الذُّل وغاية المحبة.

فبان لك أنَّ المحبَّةَ: حقيقة العبودية وسرُّها وشرطها، فمتى انتفتْ المحبة انتفت العبودية لِلُزوم انتفاء المشروط عند انتفاء شرطه.

6- أنَّ الدِّين مبنيٌّ على تعظيم العبد لربِّه سبحانه، ومتابعة الرسول ﷺ، وحبّ الدِّين وهذا ركنه الأعظم، فمتى أبغضَ ذلك اختلَّ رُكْن دينه، فلا يقوم له دين. وكم في كتاب التوحيد للمؤلف  رحمه الله  من الأبواب كلّها مقصودها: تعظيم الله عز وجل وتعظيم دينه، وتوقير رسوله وما جاء به، وبيان أنَّ ضد ذلك ممَّا ينافي التوحيد.

وكل مَن أبغض ما دل عليه القرآن أو أبغضَ ما جاء به الرسول ففيه عداوة لله ورسوله بحسب ذلك، والله يقول: {إِنَّ الَّذِينَ يُؤْذُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ لَعَنَهُمُ اللَّهُ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَأَعَدَّ لَهُمْ عَذَابًا مُهِينًا} [الأحزاب:57]، وقال: {إِنَّ شَانِئَكَ هُوَ الْأَبْتَرُ} [الكوثر:3].

7- قوله تعالى عن المشركين: {وَإِذَا تُتْلَى عَلَيْهِمْ آيَاتُنَا بَيِّنَاتٍ تَعْرِفُ فِي وُجُوهِ الَّذِينَ كَفَرُوا الْمُنْكَرَ يَكَادُونَ يَسْطُونَ بِالَّذِينَ يَتْلُونَ عَلَيْهِمْ آيَاتِنَا قُلْ أَفَأُنَبِّئُكُمْ بِشَرٍّ مِنْ ذَلِكُمُ النَّارُ وَعَدَهَا اللَّهُ الَّذِينَ كَفَرُوا وَبِئْسَ الْمَصِيرُ} [الحج:72]، المنكر: أي المساءة والكُره يظهر ذلك على وجوههم بالعُبوس، وذلك لبُغضهم لما جاء به الرسول ﷺ.

8- وقال تعالى: {وَإِذَا ذُكِرَ اللَّهُ وَحْدَهُ اشْمَأَزَّتْ قُلُوبُ الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ وَإِذَا ذُكِرَ الَّذِينَ مِنْ دُونِهِ إِذَا هُمْ يَسْتَبْشِرُونَ}[الزُّمَر:45] (ﮦ) أي: نفَرتْ وانقبضت من دين الله الحق -نسأل الله السلامة- وهذا خرَج مخرج الذم لمن هذا حاله.

9- قال الله عن المنافقين المبطنين لبُغض الدِّين المظهرين للإسلام: {لَقَدِ ابْتَغَوُا الْفِتْنَةَ مِنْ قَبْلُ وَقَلَّبُوا لَكَ الْأُمُورَ حَتَّى جَاءَ الْحَقُّ وَظَهَرَ أَمْرُ اللَّهِ وَهُمْ كَارِهُونَ} [التوبة:48].

10- وقال الله في وصف المنافقين أيضًا: {وَمَا مَنَعَهُمْ أَنْ تُقْبَلَ مِنْهُمْ نَفَقَاتُهُمْ إِلَّا أَنَّهُمْ كَفَرُوا بِاللَّهِ وَبِرَسُولِهِ وَلَا يَأْتُونَ الصَّلَاةَ إِلَّا وَهُمْ كُسَالَى وَلَا يُنْفِقُونَ إِلَّا وَهُمْ كَارِهُونَ} [التوبة:54]. قال المفسرون: لأنَّهم يَرونها مغرمًا، وأنها نقص من أموالهم! فكان ذلك من أسباب كفرهم بالله العظيم.



([1])  صحيح الترغيب (2893)، الصحيحة (51).

([2]) كما في ”المستدرك على الفتاوى“ (5/129).

جميع الحقوق محفوظة © موقع الشيخ ابي محمد عبدالله بن لمح الخولاني - 2026
تم النسخ بنجاح